الشيخ محمد علي الگرامي القمي

363

التعليقه على تحرير الوسيلة

والنزاع ، وكذا لا يعتبر فيها اطّلاع الزوجة عليها ، فإن راجعها من دون اطّلاع أحد صحّت واقعاً ، لكن لو ادّعاها بعد انقضاء العدّة ولم تصدّقه الزوجة لم تسمع دعواه ، غاية الأمر له عليها يمين نفي العلم لو ادّعى عليها العلم ، كما أنّه لو ادّعى الرجوع الفعلي كالوطء وأنكرته ، كان القول قولها بيمينها ، لكن على البتّ لا على نفي العلم . ( مسألة 5 ) : لو اتّفقا على الرجوع وانقضاء العدّة ، واختلفا في المتقدّم منهما ، فادّعى الزوج : أنّ المتقدّم الرجوع ، وادّعت هي : أنّه انقضاؤها ، فإن تعيّن زمان الانقضاء ، وادّعى الزوج أنّ رجوعه كان قبله ، وادّعت هي أنّه بعده ، فالأقرب « 1 » أنّ القول قولها بيمينها ، وإن كان بالعكس ؛ بأن تعيّن زمان الرجوع دون الانقضاء ، فالقول قوله بيمينه . ( مسألة 6 ) : لو طلّق وراجع فأنكرت الدخول بها قبل الطلاق ؛ لئلا تكون عليها العدّة ولا تكون له الرجعة ، وادّعى الدخول ، فالقول قولها بيمينها . ( مسألة 7 ) : الظاهر أنّ جواز الرجوع في الطلاق الرجعي حكم شرعي غير قابل للإسقاط ، وليس حقّاً قابلًا له كالخيار في البيع الخياري ، فلو أسقطه لم يسقط ، وله الرجوع ، وكذلك إذا صالح عنه بعوض أو بغير عوض .

--> ( 1 ) . بناءً على عدم جريان الأصل في معلوم التأريخ وإلا فلا يجريان أو يتساقطان ، والأصل بقاء الزوجية ويحتمل كون وجه الأقربية عدم جريان أصالة الصحّة في ما شكّ في أصل وجود الموضوع ، إذ لا معنى للرجوع بعد العدّة . ولم يتمسّك بأصل الصحّة حتّى يقال ذلك . وقال الگلپايگاني : « قول الرجل فيما تعيّن زمان الانقضاء مقدّم ، لأنّه مطابق لأصالة الصحّة في الرجوع المتّفق عليه وقوعه . وقول المرأة مقدّم فيما تعيّن زمان الرجوع لأنّ الاختلاف حينئذٍ في انقضاء يوم الجمعة وعدمه ، وأمر العدّة بيدها وقولها مسموع » . وفيه ما مرّ من الإشكال في أصل الصحّة هنا ، وأيضاً لو كان أمر العدّة بيدها ففيما تعيّن زمان الانقضاء أيضاً كذلك .